الشيخ الأنصاري

426

كتاب الطهارة

- في معقد اتّفاق المعتبر والذكرى - هو ما يغترف منه دون ما يصبّ منه على اليد . وربما احتمل كون إطلاق رجحان وضعه على اليمين في كلام بعضهم كاشفا عن رجحان كون الإناء ممّا يغترف منه ، لأنّه المستفاد من الوضوءات البيانية . وفيه نظر ، لأنّ الاغتراف من الإناء في تلك الوضوءات بعد كون الحاضر إناء يغترف منه ، فلا يدلّ على استحباب الاغتراف ، وليس لإحضار الإناء الذي يغترف منه دخل في بيان الوضوء ، كما لا يخفى ، مع أنّ في كثير من الوضوءات المحكيّة - كما مرّ في مسألة التولية « 1 » - الوضوء بغير الاغتراف . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان الماء في حوض أو نهر أمكن استحباب جعله عن اليمين . * ( و ) * منها : * ( الاغتراف بها ) * أي باليمين ، لما تقدّم ، ولبعض الوضوءات البيانية « 2 » ، ولقوله عليه السلام في حكاية وضوء رسول الله صلَّى الله عليه وآله في العرش : أنّه « تلقّى الماء بيمينه ، فلأجل ذلك صار الوضوء باليمين » « 3 » ، ومقتضى إطلاق الفتاوي والنصوص : عموم الحكم لغسل اليمنى فيغترف باليمنى ويصبّ على اليسرى ، مضافا إلى صريح بعض الوضوءات الحاكية من اغترافه عليه السلام باليمنى وصبّه في اليسرى ، ثمّ غسل اليمنى بها « 4 » ، لكن في

--> « 1 » راجع الصفحة 398 - 401 . « 2 » الوسائل 1 : 271 ، الباب 15 من أبواب الوضوء . « 3 » الوسائل 1 : 274 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . « 4 » الوسائل 1 : 275 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .